الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

65

الأخبار الدخيلة

وأيضا رواه المفيد في اختصاصه وأبو سعيد النيسابوري في أربعينه ، عن موسى بن - إبراهيم وروي الكنجي في مناقبه في « باب اتّحاد نور النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعليّ عليه السّلام » خبرا عن موسى بن إبراهيم المروزيّ عن الكاظم عليه السّلام . وبالجملة لا ريب في تحريف ما في الخصال والصواب ما في ثواب الأعمال ونسبة العامليّ بعد روايته عن الخصال كون الثواب مثله خلاف الصواب « 1 » . ووقع في رواية الخبر بطريق آخر تحريف آخر فرواه العيون عن ابن مهرويه ، عن داود بن سليمان الفرّاء ، عن الرّضا عليه السّلام - ورواه الشهيد في أوّل أربعينه ، عن داود بن سليمان القاري عنه عليه السّلام وتوهّم النوريّ أنّ القاري رجل آخر غير الفرّاء - وبعد اتّحاد السند يعلم اتّحادهما وكون أحدهما تحريفا للآخر . ومنها ما رواه الشيخ في غيبته « 2 » ( في باب معجزات الرّضا عليه السّلام الّتي صارت سببا لرجوع جمع من الواقفة ) فقال : وروي محمّد بن عبد اللّه بن الحسن الأفطس قال : كنت عند المأمون ونحن على الشراب حتّى إذا أخذ الشراب منه مأخذه صرف ندماءه واحتبسني ، ثمّ أخرج جواريه وضربن وتغنّين فقال لبعضهنّ باللّه لما رثيت من بطوس قاطنا فأنشأت تقول : سقيا لطوس ومن أضحى بها قطنا * من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا أعني أبا حسن المأمول أنّ له * حقّا على كلّ من أضحى بها شجنا فجعل يبكي حتّى أبكاني ، ثمّ قال لي : يا محمّد أيلومني أهل بيتي وأهل بيتك أن أنصب أبا الحسن علما ، واللّه وددت أنّه عاش ، فخرجت من هذا الأمر ولأجلسته مجلسي غير أنّه عوجل فلعن اللّه عبد اللّه وحمزة ابني الحسن فإنّهما قتلاه . ثمّ قال لي : يا محمّد بن عبد اللّه واللّه لا حدّثنّك بحديث عجيب فاكتمه ، قلت :

--> ( 1 ) يعنى في الوسائل كتاب القضاء باب أحكام القضاء ب 8 ج 59 بعد أن نقله من الخصال قال : « وفي ثواب الأعمال مثله » . أقول : لعل مراد صاحب الوسائل من قوله « مثله » المتن لا السند . ( 2 ) المصدر ص 48 الطبع الحروفى الحديث .